جملة من المطالب من المؤسسات التونسية بخصوص نظام الفوترة

جملة من المطالب من المؤسسات التونسية بخصوص نظام الفوترة

 

 

كشفت كونفدرالية المؤسسات المواطنة كونكت عن نتائج استطلاع رأي أجرته حول قانون المالية لعام 2026 واعتماد نظام الفوترة الإلكترونية الإلزامي. وأظهرت الدراسة  أن 66% من الشركات التونسية تواجه خطرًا مباشرًا، لعدم استعدادها أو بدء جهودها للامتثال للاجراءات الجديدة .كما بينت  83% من المؤسسات أنها غير مطلعة على هذا النظام، بينما اعتبرت 74% منها أن نقص المعلومات الواضحة هو العائق الرئيسي أمام امتثالها. وتتوقع 67% من الشركات تأثيراً بالغاً أو كبيراً على أعمالها، مع ما يترتب على ذلك من عواقب تتراوح بين توقف العمل وغرامات مالية باهظة.

كما تشمل العقبات الأخرى التي تم تحديدها  نقص الدعم الفني  بنسبة 40٪، وارتفاع تكاليف التكيف ب36  في المائة   ونقص التدريب بنسبة 34 في المائة والتأخيرات  والتعقيدات التقنية بنسبة 30 في المائة.و تحدث مهدي البحوري لكاب نيوز عن ردة الفعل البديهية من قبل المؤسسات قائلا أنها  خطوة جيدة لكنها وردت مفاجئة ولم توفر الفترة التمهيدية المناسبة لتهيئة الأرضية اللوجستية من قبل المؤسسات.

"حيث لا يمكن لإصلاح هيكلي بهذا الحجم أن ينجح دون إعداد كافٍ ودعم هائل وحوار مستمر مع الجهات الفاعلة الاقتصادية." وطالب البحوري  بامهال المؤسسات التونسية مدة 6 أشهر للتحضير وتوفير  دعم للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز تحسين البنية التحتية التقنية، وضمان أن يكون هذا الإصلاح بمثابة ناقل للعدالة الضريبية من خلال نشر تدريجي يتناسب مع قدرات وحجم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وإنشاء نظام لحوكمة الشراكة والتقييم المستمر لتنفيذ الإصلاحات الضريبية بشكل عام والفواتير الإلكترونية بشكل خاص."

في حين أشارت  منظمة CONECT إلى أن المادة 53 من قانون المالية لعام 2026 توسع نطاق إلزامية إصدار الفواتير الإلكترونية ليشمل الخدمات، مما يؤثر على أكثر من 350 ألف شركة تونسية. ويأتي هذا التوسع استكمالاً للإجراءات التي بدأها قانون المالية لعام 2016، والتي استهدفت في البداية الشركات الكبيرة والقطاع العام وبعض القطاعات (كالصناعات الدوائية والوقود).

ويعتمد الاطار القانوني  التونسي على ثلاثة مكونات أساسية وهي  منصة الفوترة ، ونموذج الفاتورة الإلكترونية التونسية ، وشهادة التوقيع الإلكتروني ANCE. ويخضع النظام لعقوبات منذ جويلية  2025،و تتراوح غراماتها بين 100 و500 دينار تونسي لكل فاتورة ورقية (بحد أقصى 50,000 دينار تونسي سنويًا).

رئيس كنفدراية المؤسسات المواطنة التونسية كونكت أصلان بن رجب ذكر أن قانون المالية ليس مجرد وثيقة محاسبتية  بل يشمل  فصول  تهم الفاعلين  الاقتصاديين وهو نسبة الاستثمار ونفقاته التي تؤثر عليهم  وقال " اليوم نرى القانون  لسنة 2026 تقريبا يخصص 6.3  مليار دينار للاستثمار و نعود لقانون 2025  الذي خصص 5.4 مليار دينار للاستثمار مع زيادة 0.9 مليار دينار وهذا بالنسبة لنا ضعيف جدا  لأنه يمثل  تقريبا  8في المئة  من الميزانية خاصة عندما نقارنه  بدول  شقيقة  مثلالجزائر والمغرب بين 15في المئة  و 20   في المئة علما أن الاستثمار العمومي هو قاطرة القطاع الخاص.وبالعودة على الإجراءات الجبائية التي وردت في القانون فهي اجتماعية بامتياز لكنها تحمل في طياتها صعوبات عند مرحلة التطبيق على سبيل المثال الآداء على الثروة والسيارة الاجتماعية والحسابات بالعملات كذلك الفوترة الالكترونية التي ستثقل كاهل المؤسسات علاوة على بعض الغموض ونأمل ان تصدر مذكرات توجيهية في هذا المجال".

انتصار عنتر

 

 

 

 

 

Image